الذهبي
460
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال مروان بن محمد الطّاطريّ [ ( 1 ) ] : نا ابن لهيعة ، حدّثني عمار بن غزيّة ، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة ، عن أنس قال : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من أفكه النّاس مع صبيّ [ ( 2 ) ] . وفي « الصحيح » أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : أبا عمير ما فعل النغير [ ( 3 ) ] ؟ وقال حمّاد بن سلمة : نا ثابت ، عن أنس ، أنّ امرأة كان في عقلها شيء ، فقالت : يا رسول اللَّه إنّ لي إليك حاجة ، فقال : يا أمّ فلان ، انظري أيّ طريق شئت قومي فيه ، حتّى أقوم معك ، فخلا معها يناجيها ، حتّى قضت حاجتها . أخرجه مسلم [ ( 4 ) ] . باب هيبته صلّى اللَّه عليه وسلّم وجلاله وحبّه وشجاعته وقوّته وفصاحته قال جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التّميمي ، عن أبيه ، عن أبي مسعود قال : إنّي لأضرب غلاما لي ، إذ سمعت صوتا من
--> [ ( 1 ) ] الطاطريّ : بفتح الطاءين ، قال ابن الأثير في اللباب 2 / 268 : « يقال لمن يبيع الثياب البيض بدمشق المحروسة ومصر طاطريّ » . [ ( 2 ) ] انظر : عمل اليوم والليلة لابن السّنّي 159 رقم 421 ، وألوفا لابن الجوزي 2 / 446 ، والشمائل لابن كثير 81 ، وأنيس الجليس للمعافى بن زكريا 1 / 279 . [ ( 3 ) ] رواه مسلم في حديث مرّ أوّله قبل الآن ، وهو بطوله : عن عبد الوارث ، عن أبي التّيّاح ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أحسن الناس خلقا . وكان لي أخ يقال له أبو عمير . قال : أحسبه قال : كان فطيما . قال : فكان إذا جاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فرآه ، قال : « أبا عمير ! ما فعل النّغير ؟ » . قال : « فكان يلعب به » . والنغير : تصغير : النغر ، وهو طائر صغير ، جمعه نغران . انظر صحيح مسلم ( 2150 ) في الأدب ، باب استحباب تحنّك المولود عند ولادته . وابن سعد في طبقاته 1 / 364 ، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق 1 / 338 . [ ( 4 ) ] في صحيحه ( 2326 ) في الفضائل ، باب قرب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم من الناس وتبرّكهم به .